أحمد سايح الحسيني

14

نشر الأعطار ونثر الأزهار في نجاة آباء النبي الأطهار ( ص )

بسم اللّه الرحمن الرحيم مقدمة الناظم لك الحمد ربى كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك . وأشهد ألاإله إلا اللّه وحده لا شريك له ، وأشهد أن سيدنا محمدا رسول اللّه أفضل الخلق وحبيب الحق ، وأكمل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد المبعوث رحمة للعالمين ، واله وصحبه أما بعد : فإن اللّه تعالى كرم حبيبه - صلى اللّه عليه واله وسلم - تكريما لم ينله أحد فكرم أمته وجعلها خير أمة أخرجت للناس ، وكرم ال بيته فجعل الصلاة عليهم فرضا لازما ، وكرم أصحابه وأزواجه وذريته وبلده وحجرته ولغته وعصره ونسبه واباءه وأجداده وكل ذلك في محكم الذكر الحكيم . ولذا حاولت في هذه القصيدة بيان فضل والد المصطفى - صلى اللّه عليه واله وسلم - سيدنا عبد اللّه بن عبد المطلب ، وفضل والدته سيدتنا امنة بنت وهب - رضى اللّه تعالى عنهما - وأدلة نجاتهما من الكتاب والسنة . وقد أشرت فيها إلى أن سيدنا عبد اللّه بن عبد المطلب طاهر مطهر كما أخبر بذلك رسول اللّه - صلى اللّه عليه واله وسلم - فيما أخرجه أبو نعيم وغيره : أن رسول اللّه - صلى اللّه عليه واله وسلم - قال : ( لم يزل اللّه ينقلنى من الأصلاب الطيبة إلى الأرحام الطاهرة مصفى مهذبا لا تنشعب شعبتان إلا كنت في خيرهما ) . . . . . إلخ الحديث . وهو مبارك كرمه اللّه تعالى من الأزل لما سبق في علمه القديم سبحانه أن سيرزقه ابنا هو سيد رسل اللّه جميعا . ويكفيه فضلا أن اللّه تعالى اختاره ليكون والدا لأحب الخلق إليه ، فقد خصه - سبحانه - بهذا الشرف العظيم لسر فيه يؤهله لهذا المقام الجليل وذلك